أسد الغابة في معرفة الصحابة
أسد الغابة في معرفة الصحابة من أفضل وأهم الكتب التي صدرت لتعرفنا الكثير عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرتهم الذاتية، فهو مجمع لأهم أربع كتب قد تم إصدارها على هذا النحو، علاوةً على العديد من الإضافات التي وضعها الكاتب من أجل اكتمال الصورة، لذا ومن خلال موقع زيادة، دعونا نتعرف على كافة المعلومات التي تدور حول ذلك الكتاب من خلال السطور التالية.
أسد الغابة في معرفة الصحابة
صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هم من تمسكوا به وساروا على نهجه، سواء في حياته أو بعد وفاته، ولعل أبرز صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأول من آمن به من الرجال هو أبو بكر الصديق، والذي صحبه في رحلة الهجرة، حيث قال عنه الله تعالى في محكم التنزيل في سورة التوبة الآية رقم 40:
“إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ “.
لذا كان من الضروري أن يكون هناك كتاب من شأنه أن يكون مرجع لأهم صحابة رسول الله الكرام صلى الله عليه وسلم، فها هو كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة قد جاء لنا ليكون من أهم المراجع التي من الممكن أن يستمتع المسلم بقراءة أي من أجزائه، كونه احتوى على عدد كبير من قصص الصحابة التي تم تجميعها بعناية فائقة.
لذا دعونا نتعرف على كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة بشيء من التفصيل عبر السطور التالية:
اقرأ أيضًا: كم عدد الصحابة واسمائهم
مواصفات الكتاب
هذا المجلد من المجلدات التي احتوت على السيرة الذاتية لعدد 7000 من صحابة رسول الله الكرام، على أن تم البحث بعناية فائقة عن كلٍ منها، حتى لا يحدث أي تضليل للمسلم حين يقوم بقراءته، مما يتسبب في وقوع الكاتب في إثم مبين، فصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليسوا مجالًا للتحريف أو التضليل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أبي موسى الأشعري:
” صلَّيْنا المَغرِبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْنا: لوِ انتظَرْنا حتَّى نُصلِّيَ معه العِشاءَ فانتظَرْنا فخرَج علينا فقال: (ما زِلْتُم ها هنا)؟ قُلْنا: نَعم نُصلِّي معكَ العِشاءَ قال: (أحسَنْتُم) أو قال: (أصَبْتُم) ثمَّ رفَع رأسَه إلى السَّماءِ فقال: (النُّجومُ أَمَنَةُ السَّماءِ فإذا ذهَبَتِ النُّجومُ أتى السَّماءَ ما تُوعَدُ وأنا أَمَنَةٌ لِأصحابي فإذا أنا ذهَبْتُ أتى أصحابي ما يُوعَدونَ وأصحابي أَمَنَةٌ لِأُمَّتي فإذا ذهَب أصحابي أتى أُمَّتي ما يُوعَدونَ) صحيح.
لذا كان من الضروري أن يتحرى الكاتب الدقة في تجميع ذلك المجلد، والذي تم من خلال استخلاص الكثير من القصص عن طريق أهم أربعة مجلدات سابقة الظهور، والتي احتوت على المعلومات الدقيقة التي قد لا تتوفر في أي من المصادر الأخرى، كما قام الكاتب بالتزويد على المعلومات التي بين يديه، ليخرج لنا كتابًا من أهم المراجع التي ينبغي أن تدرس.
حيث يقوم القارئ بالبحث عن اسم الصحابي من خلال الأحرف التي رتبت في الكتاب بالترتيب المعجمي، ليجد الكثير من المعلومات القوية التي تخصه، كما لو كان يعيش في نفس الحقبة الزمنية، الجدير بالذكر أنه من الممكن التعرف على الكثير من المواقف التي تتناسب مع حياة المسلم في كل زمان ومكان.
فالكتاب من شأنه أن يكون مرجع لكافة الأمور الدنيوية وليست الدينية فقط، فهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والجدير بالذكر أن الكتاب يتكون من عدد 8 مجلدات، مجموع عدد صفحاتهم 4624 بحجم 17 * 24 سم، كما أنه تُرجم إلى العديد من اللغات، حتى يتسنى للعالم أجمع معرفة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اقرأ أيضًا: قصة اسماء بنت ابي بكر أم عبد الله
نبذة عن الكاتب
تم تجميع هذا الكتاب بواسطة الكاتب علي بن محمد الجزري ابن الأثير عز الدين أبو الحسن، والذي كان يهتم كثيرًا بأمور صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما عمل عليه لسنوات عدة، حتى يخرج لنا هذا المرجع القوي.
الجدير بالذكر أنه ولد في عام 555 هجريًا في الجزيرة العربية واستوطن الموصل، وله العديد من الكتب الرائعة التي تدور حول الوطن العربي منذ نشأته، أما عن كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة فقد قال في مقدمته ما يلي:
“قال الشيخ الإمام العالم، الحافظ البارع الأوحد، بقية السلف عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري، المعروف ب”ابن الأثير” -رضي الله عنه-: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله المنزه عن أن يكون له نظراء وأشباه، المقدس فلا تقرب الحوادث حماه، الذي اختار الإسلام ديناً، وارتضاه، فأرسل به محمد -صلى الله عليه وسلم-، واصطفاه، وجعل له أصحاباً فاختار كلاً منهم لصحبته واجتباه، وجعلهم كالنجوم بأيهم اقتدى الإنسان اهتدى إلى الحق واصطفاه، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة توجب لهم رضاه، أحمده على نعمه كلها حمداً يقتضي الزيادة من نعمه، ويجزل لنا النصيب من قسمه.
أما بعد، فلا علم أشرف من علم الشريعة فإنه يحصل به شرف الدنيا والآخرة، فمن تحلى به فقد فاز بالصفقة الرابحة، والمنزلة الرفيعة الفاخرة، ومن عري منه فقد حظي بالكرة الخاسرة”.
قراءة كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة
بعد التعرف على ذلك الكتاب الجليل، من الممكن أن يقوم الراغب في قراءته باتباع الخطوات التالية من أجل الاستمتاع بأجمل قصص الصحابة عن طريق جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الذكي:
- التأكد من أن الجهاز قيد التوصيل بخدمة الإنترنت.
- الدخول إلى أحد محركات البحث على أن يكتب المستخدم اسم الكتاب في الخانة المخصصة لذلك، كما أنه من الممكن أن يحصل على النسخة الجاهزة للقراءة من خلال الضغط هنا.
- الاستمتاع بالتنقل بين سير الصحابة عن طريق استخدام الأحرف للحصول على القصة الخاصة بكل صحابي على حدة.
اقرأ أيضًا: الصحابي سعيد بن زيد والغزوات التي شارك بها مع الرسول
مقتطفات من الكتاب
أما الآن فسوف نذكر إليكم العديد من الاقتباسات من كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة، والتي أتت على النحو التالي:
- ” ولا خفاء على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن من تبوأ الدار والإيمان من المهاجرين والأنصار السابقين إلى الإسلام والتابعين لهم بإحسان الذين شهدوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسمعوا كلامه وشاهدوا أحواله ونقلوا ذلك إلى من بعدهم من الرجال والنساء من الأحرار والعبيد والإماء أولى بالضبط والحفظ، وهم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون بتزكية الله”.
- “ أنني أقدم ”أبانا” على إبراهيم؛ لأن ما بعد الباء في أبان ألف، وما بعدها في إبراهيم راء، وأقدم إبراهيم بن الحارث، على إبراهيم بن خلاد؛ لأن الحارث بحاء مهملة وخلاد بخاء معجمة، وأقدم أبانا العبدي على أبان المحاربي، وكذلك أيضاً فعلت في التعبيد فإني ألزم الحرف الأول بعد عبد، وكذلك في الكنى فإني ألزم الترتيب في الاسم الذي بعد ”أبو” فإني أقدم أبا داود على أبي رافع، وكذلك في الولاء، فإني أقدم أسود مولى زيد على أسود مولى عمرو”.
من أفضل الكتب التي ينبغي أن نسعى للتعرف عليها وقراءتها من أجل التعلُم من أصحاب سيد الخلق أجمعين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آل البيت.
