العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس
العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس غير مؤكده فهناك عامل مشترك بين العرضين في بعض الأحيان، لذا سوف نقوم بشرح كلٍ منهما على حدا وتوضيح العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس من خلال موقع زيادة.
العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس
لا توجد علاقة قوية وأكيدة بين الوسواس القهري والارتجاع المريئي، ففي حالة الارتجاع يشعر الفرد بحرقة في منطقة أسفل الصدر بعدما يتناول وجبه دسمة أو تحتوي على البهارات، فلا يستقبل الجهاز الهضمي كل هذه الكمية فيقوم الجسم بطرد الحمض المعدي وهو ما يسمى بارتجاع المريء.
أما الوسواس القهري فهو مرض نفسي يصيب الفرد بسماع أوامر وأفكار خارجية ومخاوف تجعله يقوم بسلوكيات غريبة وغير منطقية يطلق عليها “سلوكيات قهرية”، مما يسبب الضيق والقلق الشديد على الرغم من محاولاته لتجنبها.
بعض الأشخاص يرون أن هناك علاقة بين الإصابة بالوسواس القهري وظهور أعراض ارتجاع المريء، لكن كل هذه اجتهادات ولا يوجد أي بحث علمي أو دراسة تؤكد وجود علاقة حتمية بين ارتجاع المريء والوسواس القهري، فيختلف المرض.
فإذا كانت مضطربة وبها خلل بالتأكيد ستؤثر على أجهزة الجسم بالكامل، وإذا كانت حالته النفسية سليمة لا تشكل خطر على صحته بوجه عام.
المشترك بين الحالتين أن كلاهما يتعرض لأخطار وأعراض حادة وهناك من يتعرض لأعراض طفيفة وكلًا منهم يعانوا من عدم الرضا والمعاناة أثناء القيام بالأنشطة اليومية والعمل.
الخلط يأتي من أن الحالة النفسية تؤثر على الجهاز الهضمي وتبطيء من عملية الهضم وتتسبب في رعشة العضلات وزيادة حمض المعدة بشكل كبير.
فهناك دراسة أثبتت أن مادة الكوليسيتوكينين الكيميائية cck)) تربط بين اضطرابات الجهاز الهضمي وحالات الهلع والقلق التي تحدث للمريض.
اقرأ أيضًا: هل القولون يسبب زغللة العين والدوخة أم لا؟
الأعراض النفسية المؤثرة على ارتجاع في المريء
في صدد عرضنا لموضوع العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس نتطرق لعرض أهم الاعراض النفسية التي تتسبب في حدوث ارتجاع المريء، فكثير من الأطباء يشيروا إلى أن الإصابة بارتجاع المريء يرجع للاضطراب النفسي ومن هذه الأعراض ما يلي:
- الخوف من المرض.
- الشعور بالاختناق.
- الخوف من الموت.
- الإحساس بالضيق.
- فقدان الوعي.
- الضغط داخل التجويف البطني.
- ضيق التنفس.
- عدم القدرة على النوم.
- سرعة ضربات القلب.
- القلق والعصبية.
- الإمساك والإسهال وكثرة الغازات.
- ارتعاش العضلات.
- صعوبة في التركيز وأداء الأعمال.
- اهتزاز الجسم.
- التنفس المتسارع.
علاقة ارتجاع المريء بالاكتئاب
ضمن إطار عرض موضوع العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس يجب ذكر علاقته بالاكتئاب، فهناك دراسة أجريت عام 2018 بأن المرضي النفسيين هم الأكثر عرضه لارتجاع المريء وهذا يرجع لعدة أسباب وهي:
- المستوي العالي من القلق حيث يسبب زيادة إنتاج حمض المعدة.
- القلق الحاد يخفض حركة عضلة المريء العاصرة، وهي الحزمة التي تمنع خروج الطعام ومحتويات المعدة للفم أو المريء.
- التوتر والجهد الشديد، حيث يسبب شد عضلي يؤثر على العضلات الموجودة حول جدار المعدة وتزيد من الضغط ورجوع الحمض لأعلى.
فجميع المرضي المصابين بألم في منطقة الصدر يعانون من خلل واضطراب في الحالة المزاجية والنفسية كما أنهم الأكثر عرضة لحالات الاكتئاب الحادة، والتي تؤثر بدورها على ارتجاع المريء.
أعراض الارتجاع المريئي
توجد عدة أعراض لمصابي الارتجاع المريئي ويختلف العرض حسب العمر والوقت، لذا إليك أعراض ارتجاع المريء:
1.الأعراض التي تظهر ليلًا
هناك أكثر من عرض يصاب به المريض في وقت الليل وهم:
- النوم المتقطع.
- السعال المزمن.
- الربو.
- التهاب في الحنجرة.
2.الأعراض الأكثر شيوعًا بين المرضى
توجد عدة أعراض يصاب بها العديد من مرضى ارتجاع المريء وهي:
- الشعور بوجود كتلة في الحلق.
- ألم في الصدر.
- تقيؤ الطعام والسوائل الحمضية.
- صعوبة في البلع.
اقرأ أيضًا: ما هي أعراض ارتجاع المريء
عوامل خطر الارتجاع المريئي
بالحديث عن العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس نتطرق لعرض عوامل خطر الارتجاع المريئي، فهناك بعض عوامل الخطر التي قد يتعرض لها المريض وينصح الأطباء بتوخي الحذر منها وتلقي العلاج حتى لا تسوء الحالة، ويصاب بالمضاعفات التالية:
- الفرط في تناول الأسبرين.
- السمنة الزائدة.
- تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة كافيين عالية.
- تناول الخمور والكحوليات.
- فتق الحجاب الحاجز.
- تناول الأطعمة المليئة بالمقليات والدهون.
- الحمل.
- تناول كمية كبيرة من الطعام في وقت متأخر أو قبل الخلود للنوم.
- تصلب الجلد.
- التدخين.
- تأخر المعدة في الإفراغ.
مضاعفات الارتجاع المريئي
بعدما تعرفنا على العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس علينا أن نتطرق لعرض مضاعفاته، فيحمل مرض الارتجاع المريئي عدة مضاعفات ومن أهمها ما يلي:
- الإصابة بمريء باريت: المقصود به هو تغييرات في الأنسجة السفلية المبطنة الموجودة في المريء وتلفها، كما أنها تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المريء.
- تضيق المريء: زيادة حمض المريء وتكون أنسجة ندبية، مما تسبب ضيق النسيج الندبي ويصعب مرور الطعام به وينتج عنه كثير من المشاكل أثناء البلع.
- قرحة مفتوحة في المريء: لأن حمض المعدة يتسبب في تآكل أنسجة المريء، ويتسبب أيضًا في تشكيل قرحة مفتوحة ينتج عنها كثير من الآلام أثناء البلع ونزيف.
اقرأ أيضًا: أكلات لمرضى ارتجاع المريء
تشخيص الارتجاع المعدي
هناك أكثر من طريقة يستخدمها الأطباء في تشخيص حالات الإصابة بالارتجاع المريئي ومنها:
1.التصوير بالأشعة السينية
يقوم الأطباء بتصوير الجهاز الهضمي من الأعلى بعد تناول المريض سائل الباريوم الذي يعم على تغطية بطانة الجهاز الداخلية، فتتيح للطبيب رؤية الأمعاء العلوية والمريء والمعدة.
2.التنظير العلوي
يستخدم الطبيب في هذه الطريقة أنبوب رفيع ومرن به في مصباح وكاميرا صغيرة، ويقوم بإدخالها داخل معدة المريض ليري من خلال التصوير أو التنظير الداخلي المشكلة.
أو الالتهابات التي يعاني منها، كما يمكن أن يقوم باستئصال جزء صغير كعينة للكشف عن حالة المريض والمضاعفات الخطيرة التي يتعرض لها.
3.قياس ضغط المريء
يقوم فيه الطبيب بقياس التقلصات التي تحدث للعضلات أثناء البلع، وقوة وتنسيق العضلات.
4.اختبار الحمض
يتم وضع جهاز صغير داخل المريء لتحديد مدة الارتجاع وكمية الحمض الموجودة بالمعدة، كما أن هذا الجهاز يتصل بحاسب آلي صغير يوضع على الكتف أو الخصر.
الوقاية من ارتجاع المريء
في صدد عرضنا لموضوع العلاقة بين ارتجاع المريء والوسواس يجب على مريض الارتجاع المريئي الالتزام بطرق الوقاية التي تحد من حدوث أي مضاعفات أو تدهور لحالته الصحية وهي:
- تجنب ارتداء الملابس الضيقة.
- الحفاظ على وزن صحي ومثالي.
- عدم تناول المشروبات والمأكولات التي تسبب ارتجاع.
- الاقتلاع عن التدخين.
- يجب مضغ الأكل جيدًا والتمهل أثناء تناول الطعام.
- رفع الرأس عند النوم.
- الابتعاد عن أخذ القيلولة أو النوم بعد الأكل.
اقرأ أيضًا: هل ارتجاع المريء يسبب جفاف الحلق
علاج الارتجاع المريئي
هناك عدة طرق لعلاج الارتجاع المريئي وهي:
1.العلاج الدوائي
توجد أدوية تساعد في وقف إنتاج حمض المعدة بمعدل 60%-70%، ويمكن تناول جرعات كبيرة منها في البداية ثم يقوم المريض بتقليلها فيما بعد تشكل تدريجي بعد مرور 4-8 أسابيع ومن ضمن هذه الأدوية ما يلي:
- بانتوبرازول (pantoprazole)
- لانسويرازول (lansoprazole)
- أومبرازول (omeprazole)
هناك نسبة كبيرة من المرضي تحتاج لهذه الأدوية والمداومة عليها فعند توقفهم عن تناولها يصابوا بمضاعفات وتعود حالة الارتجاع وتزداد سوءًا، والحد الأدنى لجرعة تناول هذه الأدوية مرة أو مرتين فقط خلال اليوم، أو مرة واحدة كل يومين.
2.تغير نمط الحياة
ينصح كثير من الأطباء من يعانوا من ارتجاع في المريء بتغيير نمط حياتهم وتغيير بعض السلوكيات اليومية، واتباع بعض النقاط ومنها:
- النوم بزاوية 30 درجة.
- الإقلاع عن التدخين.
- الامتناع عن الأكل والشرب قبل النوم بساعات.
- خسارة الوزن.
- الابتعاد عن شرب الشاي المركز والقهوة.
- عدم تناول الشوكولاتة، لأنها تحتوي على نسبة من الكافيين والأطعمة الحارة.
اقرأ أيضًا: أسباب الوسواس القهري الديني
أسباب الإصابة بمرض الوسواس القهري
بعد التعرف أن العلاقة بين ارتجاع المريء والإصابة بالوسواس القهري غير مثبتة علميًا، إليك عدة أسباب ينتج عنها الإصابة بمرض الوسواس القهري ومنها:
- مخاوف تعرض لها الفرد في الصغر أثناء التعلم سبب له فوبيا يحاول الابتعاد عنها وتراوده في الكبر.
- الخصائص الوراثية تشكل سبب في إصابة الفرد بمرض الوسواس القهري، ولكن لم يكشف الأطباء حتى الآن الجينات المسببة في هذا المرض.
- الخصائص الحيوية تؤدي إلى حدوث تغيرات في وظائف الجسم وكيمياء الجسم الطبيعية.
أعراض الإصابة بالوسواس القهري
هناك العديد من العلامات والأعراض التي يصاب بها مريض الوسواس القهري ومنها:
- تجنب المصافحة باليد.
- الخوف من التعرض للملوثات.
- أفكار حول التصرف بشكل غير لائق أو الصراخ في أماكن عامة.
- الشك وعدم اليقين بمسميات وبديهيات الحياة.
- العد بأنماط معينة.
- قيادة السيارة بسرعة وسط حشد من الناس.
- المبالغة في الطمأنينة.
- التنظيف والغسيل بشكل مفرط.
- تكرار الكلمة أكثر من مرة.
- تنظيم الأشياء لتظهر بشكل مرتب أغلب الوقت.
- التوتر والقلق الشديد.
- فقدان السيطرة على النفس، وإيذاء البدن أو التفكير بعدوانية.
- التصرف بعنف أثناء ممارسة العلاقة الحميمية، أو الشعائر الدينية.
عوامل خطر الوسواس القهري
هناك عوامل تسبب في حدوث أزمات وتزيد من احتمالية الإصابة بالوسواس القهري ومنها:
- يتصل اضطراب الوسواس القهري باضطراب الصحة العقلية مثل: التقلصات اللاإرادية في عضلات الوجه والاكتئاب والقلق.
- إذا كان هناك شخص في العائلة يعاني من مرض الوسواس القهري، فهذا يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض (OCD).
- الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية وعصبية من قبل وسببت لهم ردة فعل عكسية واضطرابات عاطفية.
اقرأ أيضًا: هل الوسواس القهري ابتلاء
مضاعفات الوسواس القهري
إن لمرض الوسواس القهري عدة مضاعفات ومن أهمها ما يلي:
- الأفكار الانتحارية.
- تكرار الطقوس الدينية بشكل مفرط.
- تدني جودة الحياة.
- مشكلات صحية مثل: الإصابة بحكة والتهابات جلدية عند اللمس.
- اضطرابات في العلاقات بكل أنواعها.
- مواجهة صعوبة بأسهل المهام، كالتعامل مع الأصدقاء والمعلمين في المدرسة.
يجب على مريض ارتجاع المريء أن يلتزم بطرق الوقاية والعلاج؛ حتى لا يتعرض للمضاعفات وتدهور صحته الجسدية والنفسية، ولا يوجد علاقة مثبتة علميًا بينه وبين الوسواس القهري.
