تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي

تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي
تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي

تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي ومولده ونشأته وشهرته وحب الكثير له ولدروسه ومحاضراته.

يهتم كثيرٌ من الناس بحياة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي ومشاهدة دروسه حتى بعد وفاته بسنين، وخاصة دروس التفسير المسير التي كانت من أشهر أعمال الشيخ.

لذلك سنسلط الضوء على حياة هذا العالم الجليل ونسرد سيرتها الذاتية في موضوعنا اليوم عن حياة الإمام.

تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن عبدالله بن عمرو بن العاص: “إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا”، فمن علامات قيام الساعة وقرب الحساب رفع العلم وانتشار الجهل بين الناس، وذلك لا يكون بمحو العلم من الكتب أو الصدور والعقول، وإنما يكون بموت العلماء ورحيلهم عن هذه الدنيا.

وهذه سنة الله منذ قديم الأزل، يُقبضُ العلماء ويذهب معهم جزءٌ من العلم، حتى يأتي اليوم الذي لا يبقى فيه عالمٌ واحدٌ على وجه الأرض، فإذا كان ذلك تزعم الجهلاء وأخذوا مكان غيرهم من العلماء، وجلس الناس يستمعون إليهم ويهتدون بهديهم، فما كان حرامًا يصبح عندهم حلالًا، وما كان عندهم حلالًا يصبح حرامًا كذلك، فينتشر الفساد في الأرض حتى تقوم الساعة.

ولذلك فقد كان العلم منارة للتائهين، ومقصد كلِ من كَانِ مِن الحَائِرِين، ونورًا لكل من كان من المُهتدين، فبدونه يضل الناس ويتبعون الجهل ويقعون في الزلات والآثام.

ونحن نرى في عصرنا ذلك كثيرًا من أخبار موت العلماء ورحيلهم عن دنيانا، ولكن قلَّ من يحزن على ذلك ويفهم ما معناه وما الآثار المترتبة عليه.

من هؤلاء العلماء الراحلين عن دارنا الدنيا “الشيخ محمد متولي الشعراوي” الذي ذهب للقاء ربه في اليوم السابع عشر من شهر يونيو من العام 1998 للميلاد، الموافق لليوم الثاني والعشرين من شهر صفر من العام 1419 هجريًا.

توفي الشيخ الشعراوي تاركًا ورائه ميراثًا قلَّ من يحمله ويقدر عليه، ألا وهو ميراث النبوة، ففي الحديث الصحيح المروي عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم تحدَّث عن منزلة العلم وذكر في حديثه: “العلماءُ هم ورَثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنَّما ورَّثوا العلمَ، فمَن أخذَ بِهِ، أخذَ بحظٍّ وافرٍ”، فمنزلة العلماء عند الله كالأنبياء تمامًا إلا من رحم ربي.

اقرأ أيضًا: خواطر محمد متولي الشعراوي وتفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

من هو الشيخ محمد متولي الشعراوي؟

ولد محمد متولي الشعراوي في اليوم الخامس عشر من شهر إبريل من العام 1911 ميلاديًا، الموافق لليوم السابع عشر من ربيع الأول في العام 1329 للهجرة، وألحقه أبوه بالتعليم الأزهري فكان يدرس أول ما درس في معهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وكان هذا المعهد الأزهري موجودًا بمحافظة الشرقية، إلا أن الشيخ قد ولد وعاش سنواته الأولى بمحافظة الدقهلية بمصر، وتحديدًا في قرية “دقادوس” في المحافظة ذاتها.

حفظ الشيخ القرآن والكثير من الشعر والنثر الجاهليين في سنٍ مبكرة، فلم يكن قد تجاوز المرحلة الإعدادية إلا وقد أتمَّ حفظ كثيرٍ من أشعار ونثورِ الجاهلية وأتمَّ الله عليه نعمة حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو ابن الحادية عشرة من العمر.

بعد دخول الشيخ والتحاقه بصفوف المرحلة الثانوية، لَقِيَ نبوغه ترحيبًا كبيرًا لدى كثيرٍ ممن أعجبوا بذكائه وعلمه وقوة حفظه وفهمه لنصوص القرآن والشعر والنثر، وكان ذلك سببًا في اختياره كرئيسٍ لاتحاد الطلاب، ومن ثَمَّ رئيسًا لجمعية أدباء محافظة الشرقية، فصاحب الكثير من علماء عصره ونوابغ زمانه في سنٍ صغيرة.

اقرأ أيضًا: الشيخ محمد حسان مؤلفاته وكتبه وبعض المعلومات عنه

قصته مع الدراسة الجامعية

لما أنهى الشيخ المرحلة الثانوية، أراد والده إلحاقه بجامعة الأزهر الموجودة في القاهرة، فلما كان ذلك رفض الشيخ الشعراوي هذا القرار من والده رغبةً منه في الجلوس مع إخوته في بلدهم وزراعة الأرض معهم، ولكنه لما رأى إصرارًا من والده على ذلك لجأ لحيلة أخرى غير إقناعه.

في زيارة من والده له في محل إقامته بالقاهرة، اصطحب الشيخ الشعراوي والده لشراء الكتب المقرر دراستها في الجامعة، وكانت آنذاك تُشترى من خارج الجامعة وليس داخلها، فلما دخل الشيخ ووالده إلى سوق الكتب، كان الشيخ يشير بيده إلى أغلى وأثمن الكتب ثمنًا، فكانت كل الكتب من أمهات الكتب في جميع علوم الدين واللغة، ولكن الغريب أنه كلما أشار إلى كتاب أخرج والده المال واشتراه له حتى أن الشيخ لم يستطع حمل ما اشتراه فاكتفى.

بعد ذلك أخبره والده أنه يعلم بحيلته، وأن من المستحيل أن تكون كل هذه الكتب هي مقرراتهم في الجامعة، وأخبره كذلك أن ما اشترى كل ذلك إلا لتزويده بالعلم من مصادره ومراجعه، وأن هناك شيوخًا بالقرية ينتظرونه ليختبروه فيما ورد فيها.

وكانت تلك بداية رحلته مع العلوم الشرعية حتى نبغ فيها وأصبح ما كان عليه في زمانه.

حياته العملية والمناصب التي تقلَّدها

بعد تخرجه من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في العام 1940 للميلاد، استطاع الشيخ الحصول على شهادة الدكتوراه من الكلية نفسها في العام 1943، ثم حصل من بعدها على إجازةٍ تعطيه الحق في تدريس ما تعلمه من علوم.

عُين الشيخ الشعراوي مدرسًا في العديد من المعاهد الأزهرية ومنها (معهد طنطا – معهد الإسكندرية – معهد الزقازيق)، ثم طلبته إدارة جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية للعمل كمدرسٍ بها، فذهب هناك وعمل مدرسًا للشريعة بالجامعة.

عندما عاد الشيخ الشعراوي إلى مصر عُيِّن مديرًا لشئون الدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية حتى تولى الشيخ حسن مأمون منصب شيخ الأزهر فعينه مديرًا لمكتبه.

عُيِّن الشيخ بعد ذلك كوزيرٍ للأوقاف وشئون الدعوة الإسلامية وظل في هذا المنصب لما يقرب من عامين، ثم وافق رئيس مجلس الوزراء آنذاك على تعيينه عضوًا لمجمع البحوث الإسلامية الكائن في القاهرة، والذي يضم علماء الدين الإسلامي من كل بلاد الشرق الأوسط.

توالت عليه العروض بعد ذلك لتولي مناصب هامةٍ في مصر والسعودية، منها ما عُرِضَ عليه أن يكون شيخًا للأزهر الشريف، لكنه رفض كل هذه العروض وتفرغ للدعوة وتفسير القرآن الكريم.

اقرأ أيضًا: الشيخ محمد متولي الشعراوي ومواقف الشيخ مع رؤساء الجمهورية

مؤلفات الشيخ محمد متولي الشعراوي وكتبه

  • المنتخب في تفسير القرآن الكريم.
  • معجزة القرآن.
  • خواطر قرآنية.
  • الأدلة المادية على وجود الله.
  • نظرات في القرآن.
  • من فيض القرآن.
  • الإسلام والفكر المعاصر.
  • الإسراء والمعراج.
  • الجهاد في الإسلام.
  • الجنة وعد الصدق.
  • التوبة.
  • الحج الأكبر – حكم أسرار عبادات.
  • أضواء حول اسم الله الأعظم.
  • الحسد.
  • الحج المبرور.
  • الحياة والموت.
  • الحصن الحصين.
  • الخير والشر.
  • السحر والحسد.
  • الشيطان والإنسان.
  • السيرة النبوية.
  • جامع البيان في العبادات والأحكام.
  • الصلاة وأركان الإسلام.
  • أحكام الصلاة.
  • الشورى والتشريع في الإسلام.
  • الظلم والظالمون.
  • الطريق إلى الله.
  • أسماء الله الحسنى.
  • المعجزة الكبرى.
  • القضاء والقدر.
  • الفتاوى.
  • الفضيلة والرذيلة.
  • الغارة على الحجاب.
  • الوصايا.
  • إنكار الشفاعة.
  • الغيب.
  • بين الفضيلة والرذيلة.
  • على مائدة الفكر الإسلامي.
  • عداوة الشيطان للإنسان.
  • قصص الأنبياء.
  • عذاب النار وأهوال يوم القيامة.
  • نهاية العالم.
  • هذا هو الإسلام.
  • هذا ديننا.
  • أسرار بسم الله الرحمن الرحيم.

إلى هنا نكون قد انتهينا من موضوعنا اليوم بعنوان تاريخ وفاة الشيخ الشعراوي، وقد سلطنا الضوء على أهم محطات حياته وسيرته الذاتية وأعماله الدينية، على أمل أن تكونوا قد استفدتم من قراءة هذا الموضوع وأن يكون قد ساهم في إثراء معلوماتكم.